منتدي الله أكبر الإســـــــــلامي

السلام عليكم ورحمة الله
عزيزي الـــــــــــزائر/ة يرجي الدخول في المنتدي إن كنت عضوا في أسرتنا أو التسجيل إن لم تكن عضوا وتريد الإنضمام لمنتدانا ونشكرك علي إختيارك لنا لتكون فردا في أسرتنا
إدارة المنتدي " اخوكم في الله عمر شكري " .

إسلامـــــــــــي - ثقـــــــــافي - رياضــــــــــي


    حقيقة العلم النافع

    شاطر
    avatar
    مصطفى بخيت
    عضــــــــو أســـــــــاسي
    عضــــــــو أســـــــــاسي

    عدد المساهمات : 381
    نقاط : 1052
    تاريخ التسجيل : 09/04/2009
    49

    حقيقة العلم النافع

    مُساهمة من طرف مصطفى بخيت في الخميس 30 يوليو 2009, 6:50 pm



    العلم النافع هو العلم الذي يظهر مقتضاه على الجوارح بعد ظهوره على الباطن و إنتفاعه به فإن أحوال الجوارح تبعا لأحوال القلوب كما قال النبي صلى الله عليه و آله و سلم في الحديث الذي يرويه عنه النعمان بن بشير :" ألا وإن في الجسد مضغة إذا صلحت صلح الجسد كله و إذا فسدت فسد الجسد كله ألا و هي القلب" رواه الشيخان ففي هذا الحديث يبين صلى الله عليه و آله و سلم أن صلاح الباطن أصل في صلاح الظاهر و إن فساد الظاهر دال على فساد الباطن كما أن صلاح الظاهر دال على صلاح الباطن فبين الامرين تلازم و إرتباط و قد دلت نصوص الكتاب على تلازم الصلاح و الفساد بين عمل القلب و عمل الجوارح كما قال تعالى في شأن المنافقين الذين أستأذنوا النبي صلى الله عليه و آله و سلم في عدم الخروج للقتال في غزوة تبوك قال تعالى :" إنما يستأذنك الذين لا يؤمنون بالله و اليوم الآخر و أرتابت قلوبهم فهم في ريبهم يترددون و لو أرادوا الخروج لأعدوا له عدة و لكن كره الله إنبعاثهم فثبطهم و قيل اقعدوا مع القاعدين" التوبة الآية رقم (46) فنفى الله عنهم الإرادة الباطنة للخروج للإنتفاء العمل الظاهر المقتضي لها و هو إعداد عدة الخروج من إعداد سلاح و متاع و نحوهما و قال تعالى في اليهود الذين يتولون اهل الكفر من مشركي قريش و غيرهم :" و ترى كثيرا منهم يتولون الذين كفروا لبئس ما قدمت لهم أنفسهم أن سخط الله عليهم و في العذاب هم خالدون (80) و لو كانوا يؤمنون بالله و النبي و ما أنزل اليه ما اتخدوهم أولياء و لكن كثيرا منهم فاسقون (81)" المائدة فنفى سبحانه عنهم الإيمان بالله و رسوله لقيامهم باعمال تنافي مقتضاه و هي توليهم اهل الكفر و مناصرتهم و إيثارهم على الله و رسوله و هذا كله ينافي وقوع محبة الله و رسوله في قلوبهم ،و أصل ذلك إن مبدأ الاعمال سواء كانت صالحة او غير ذلك القلب كما جاء في الحديث فالقلب اصل كل عمل و حركة فما وقع في القلب وقوعا صحيحا و سلم من المعارض الخارجي لابد أن يظهر أثره على الظاهر بقدر وقوعه في القلب قوة و ضعفا و العلم بالله و اسمائه و صفاته يورّث مبحته سبحانه و تعالى متى وقع هذا العلم بالقلب السليم الخالي من المرض ، و محبته تورّث إيثار ما يرضاه تعالى و ما يحبه ،و بغض ما لا يحبه و لا يرضاه ،و هذا العلم المورّث للمحبة و العمل بمقتضاها هو العلم النافع المحمود الذي يثني الله على اهله و يجعل لهم درجات كما قال تعالى :" يرفع الله الذين آمنوا منكم و أتوا العلم درجات و الله بما تعلمون خبير (11) " المجادلة و كل علم تخلف عنه مقتضاه من عمل الجوارح و صلاحها فهو علم غير نافع بل هو شر و حجة على صاحبه.
    avatar
    nohaemad
    مشرفه عامه
    مشرفه عامه

    عدد المساهمات : 1783
    نقاط : 2513
    تاريخ التسجيل : 18/04/2009
    56

    رد: حقيقة العلم النافع

    مُساهمة من طرف nohaemad في السبت 01 أغسطس 2009, 7:06 am

    الموضوع رائع وممتاز

    ووافقكم الله الى ما يحب ويرضى


    أختكم فى الله

    نهى

      الوقت/التاريخ الآن هو الجمعة 15 ديسمبر 2017, 3:59 pm